جاريتي الجزء الأول بقلم سارة مجدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول - أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه ... يا داده أنا بخاف منه جداً . تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه - يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جسمه ضخم وخلاه قوى .

... وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله - وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص ... ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت - هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه ... ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو . احتضنتها زينب وهى تقول - أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده .

.. ده غير إنك قدامه بتبقى قطه . وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قسائل أحمريها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا فاق من ذكرياته على كلمات السيد راجى وهو يقول - أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى ... وأنك راجل ما شاء الله متتعيبش ... بس أنا مش هطمن عليها غير معاك .

... اتجوزها و خليها فى حمايتك ... ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه ... لما يجدها ناقصه أو معيوبه ... كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلمات التى ألمت قلبه بشده فقال - الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه ... وليا الشرف أنها تكون مراتى ... بس يارب هى توافق سعد الرجل جداً بكلمات سفيان وقال له - توافق ايه وترفض ايه .

... سيب الموضوع ده عليا ... أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك ... و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها . كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره ... لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول - ده جدول امتحاناتها ... خلى بالك منها . كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها ..

كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضاً كانت رائعه حقاً ساحره خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى ... هى تخافه ... تراه وحش إذاً سترفض الزواج منه ... ولكن كلمات السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا . انتبه لنداء زينب لمهيره وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق