.. ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته . عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب ... لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر ...
نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن عشق يتوارى خلف خجل وحياء لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه ... وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع .
.. وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول - آمرينى يا أمى ابتسمت وهى تقول له - ميآمرش عليك ظالم .... ربتت على يديه وهى تقول - مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه ... بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز أبتسم سفيان وهو يقول - أنا كويس يا أمى متقلقيش ... صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر ... وكمان شغال فى الجامعه .
.. هو الدكتور إللى حكت عنه جودى ... النهارده كنت عنده فى البيت ... واتعرفت على ابنه كمان . كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً .... ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلمات التى قالها سفيان دون أن ينتبه ... أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه .
قالت السيده نوال - وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده ... ومراته بقا مصريه ولا أجنبيه حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه ... وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير إذا هذا ما حدث من أكثر من ثلاث سنوات .... وهذا هو سر حزن عينيه الدائم وقفت أمام النافذه تنظر إلى الشارع الخالى الأن من الماره وهى تقول لنفسها - حبيت واتجوزت وخلفت .
.. وانا هنا مستنياك ... اه يا وجع قلبى إللى ملوش دوا . ثم رفعت عينيها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت - يارب ... يارب ارحمنى ... وارحم قلبى .. أنا خلاص مش قادره ... والله ماقدره . كانت السيده نوال تنظر إلى ابنها بحزن وهى تقول - يا عينى يا ابنى ... لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم الواد ده من يومه وهو مفيش فرحه بدومله أبدا .
.. ربنا يجعله فى ابنه احسن عوض .. ويرزقه بزوجه طيبه تعوضوا وتشيل ابنه فى عنيها أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه اخفض بصره وهو يقول - امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح ابتسمت وهى تقول - طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى ... ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول - هو حضرتك كنتِ عارفه .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.