.. تآمرنى بحاجه تانيه . ظل صامت مقطب الجبين ... مرت دقائق عليهم هكذا قطعت هى هذا الصمت وقالت - طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش . ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قسائل أحمريها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت - مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك ... وأنا هجيلك تانى . وخرجت واغلقت الباب خلفها .
الفصل الثالث عشر بعد أن خرجت زهره من غرفه صهيب أمسكت زوجة عمها يدها وسحبتها خلفها حتى غرفتها واغلفت الباب خلفها وقالت وهى على وشك الانهيار - فهمينى يا بنتى .. أيه إللى حصل ده ابنى بيعمل فيكى كده ليه .. وأنتِ ساكته ليه ؟ اغمضت زهره عينيها وأطلقت صراح تلك السائل أحمرعات التى حبستها وهى فى غرفه صهيب تنهدت بصوت عالى ثم أمسكت بيد زوجة عمها وهى تقول - أهدى ارجوكى وأنا هفهمك كل حاجه.
وبدأت سرد ما اتفقت عليه مع صهيب وشرطه لأتمام الزواج شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول - وأنتِ قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى . جثت زهره أمامها وهى تقول - أنا بحبه ... صهيب عامل زى الأطفال بيكسر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه بيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه .
كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يؤلمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله قالت زهره بتوسل - ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنتِ عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل . هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت - لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنتِ هتشوفيه معاه .
جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه .... ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه سمعته يقول - ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه صمت قليلاً ثم قال - اه يا أمى كتبنا الكتاب . صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال - لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق .
صمت مره أخرى ثم قال - لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه . صمت لثوانى قليله ثم قال - خلاص مسافه الطريق .. مع السلامه وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب خوفاً منه ....أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعتد الكلام معها ويشعر بالخجل ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .
فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلمات غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها . وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول - اتفضلى . نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالخوف الشديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلمات التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقسائل أحمره ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء وقف أمام المصعد ينتظر نزوله بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا خوفاً وقلقا وصل المصعد أخيراً وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد بها .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.