رفع رأسه ينظر إليها بشكر وابتسم وهو يقول - يوم الجمعه ان شاء الله . ثم جثى على ركبتيه أمامها وهو يقول - أمى عايزك تحسسيها بالأمان ... كفايه بتخاف منى أنا و ياريت لو جودى تصاحبها .علشان متحسش أنها هنا لوحدها . تأكدت ظنونها هناك سر كبير .... ولكنها ابتسمت وهى تقول - زيها زيك وزى اختك عندى وربنا يعلم متقلقش ... المهم أنت اشترليها هديه حلوه . اخفض بصره ارضاً وقال لنفسه - لو أطول أديها عمرى وقلبى متأخرش عليها .
لكنه نظر لأمه وقال - تفتكرى اجبلها هديه أيه . رفعت كتفيها بمعنى لا اعلم وقالت - أنت أكتر حد فاهمها وعارفها وعارف هى بتحب أيه . هز رأسه بنعم ثم جلس جيداً على الأرض ووضع رأسه على فخذها وقال - ادعيلى يا أمى ادعيلى ارجوكى وأكمل بصوت منخفض - إللى جاى مش سهل ابداً . أنا خايف عليها أوى .
كانت مهيره تبكى وهى تكتم أنفاسها فى وسادتها حتى لا تغضب أباها فتحت زينب الباب لتطمئن عليها وحين وجدتها على هذه الحاله أقتربت منها سريعاً وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تحاول تهدئتها قائله - أهدى يا بنتى والله سفيان طيب وحنين ... وهيشيلك جوه عنيه نظرت إليها مهيره وهى تقول بصوت متقطع - هيشلنى جوه عنيه ايه بس يا دادا إذا كان أبويا شايفنى معيوبه ... وفاشله هو هيشفنى إزاى . استغفرت زينب بصوت واطى وقالت - معيوبه ايه وفاشله ايه .
. هو أنتِ فى زيك .... وبعدين أكيد باباكى ميقصدش كده أنتِ إللى حساسه اووى يا مهيره .هو أنا يعنى مش عارفاكى . وقفت مهيره على قسائل أحمريها بغضب وهى تقول . - ليه مش أنا فعلاً عارجه ولا ده مؤقت .. وهو أنا مش فعلاً مليش صحاب و لا بعرف فى المجاملات الاجتماعيه إللى كلها نفاق . تفتكرى واحد زى سفيان كلكم شايفينه مافهيوش غلطه يتجوز واحده زى ليه ها .
.. هى كل الحكايه بيعه وشروه هيكسب أسم عيله كبيره وكمان هكون فى بيته جاريه ولا اقدر أتكلم وكمان بابا يخلص من الهم الكبير إللى فى حياته ... والمفروض كمان اشكره أنه اتجوزنى مش كده . كانت زينب تشعر بنهيارها خائفه عليها ... تتمنى أن يتزوجها سفيان فهى تشعر أنه يهتم بها ... هى ليست صغيره وتستطيع فهم هذه الأشياء ولكن مهيره بكل تلك العقد التى تكونت لديها منذ كانت طفله ذات خمس أعوام هروب أمها ومعامله أبيها السيئه لها بعد.
ذلك الحادث ... و تنمر صديقاتها فى المدرسه و فى الجامعه كانت تسمع كلمات جارحه ففضلت أن تذهب فقط فى الإمتحانات ... حتى سفيان كان يتجنبها لأنها فى الأساس تتجنبه وتخاف منه وهو يعرف ذلك جيداً أيضاً شغله ينحصر فى الحراسه فقط ..نظرت إلى مهيره التى كانت على وشك الانهيار ووقفت أمامها وهى تقول - يا بنتى مينفعش كده أنتِ كده بتأذى نفسك .
. والله الحكايه أبسط من كده نظرت لها مهيره بغضب وازاحت يد زينب عن كتفيها وقالت وهى تتحرك بعصبيه - أنا محدش بيفكر فيا كلكم نفسكم تخلصوا منى كلكم وصرخت بصوت عالى صوت هز كل أركان القصر الكبير .صرخت وصرخت وصرخت حتى وقعت أرضاً غائبه عن الوعى مع نداء زينب والسيد راجى كانت جودى فى طريقها للخروج من باب الجامعه حين لمحته يقف عند الباب .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.