الحلقة الخامسة عشر حاولت حنين تجاهل طلعت أثناء العمل معه بكافة الطرق . وكلما نظر إلى عينيها وتجدها تلمع من الدموع . فعاتب نفسه قائلا … أنت قسيت عليها اوى يا طلعت. وهى رقيقة متستحملش كده . …اعمل ايه ؟. ما انا مكنتش قادر أسمعها تحب حتة العيل اللى لسه طالب ده . طيب وانا ايه نصيبى ؟
أنا أحق بالحب ده ، أنا محتاجها اكتر منه . خلاص طيب عاملها بذوق عشان تحبك ، وحاول تكرهها فى كريم ده بأى طريقة . ثم تذكر شىء مهم . _اه صح هى مش لولو برده بنت طنط نهى معاهم فى نفس الدفعة . ايوه ،يبقا كده خلاص . البت دى روشة اوى وتحب المقالب ، هسلطها على حكيم تجيبه على وشه ، بعد ما ترسم عليه الحب وكده . واول ما يميل ليها ناخد لهم صورتين .
ونوريها لـ لحنين ،وساعتها هتكره ومش هتلاقى حد يعوضها عن صدمتها فيه غيرى . وانا هكون الصدـ,,ـــر الحنين ليها طبعا . وانا متأكد انها هتحبنى كده ، وتنساه . …….. فابتعد قليلا عن الحجرة التى بها حنين ، ليتصل بـ لولو . لولو ازيك يا شقية ؟ لولو …دكتور طلعت ، اهلا اهلا . اخيرا افتكرت مرة تسئل عليا ولا هى الدكاترة شغلاك للدرجاتى . فضحك طلعت ….دكاترة ، من يومك دمك خفيف يا عسل . لولو …تسلملى ، هما المهندسين دمهم خفيف كده .
طلعت …اه ما انا عارف اخويا ، بس يا ترى زميله اللى اسمه حكيم ده برده دمه خفيف . لولو …باشمهندس حكيم ، لا يا راجل ، ده واد تقيل اوى ،وملهوش فى الهجص بتعنا خالص . طلعت بمكر ..افهم من كده انك مش قده ،ومتعرفيش تجيبى رجله . لا ده أنتِ طلعتى غير ما بسمع عليكى خالص . بحسبك جامدة وبتقبلى التحدى مهما كان .
لولو …لا وربنا ده انا اعجبك اوى ، بس الواد ده مش داخل دماغى خالص. عشان كده كنت ركناه على جمب . طلعت …يعنى تقدرى عليه ولا متقدريش ؟ لولو …اقدر ونص طبعا يا دكاترة . بس سؤال ، ليه يعنى الولد ده تحديدا ؟ طلعت …هقولك كل حاجة ، بس لما تعملى اللى قولتلك عليه . لولو …تمام ، ادينى كان يوم كده ، وكل شىء هيكون تحت السيطرة .
طلعت …تمام وانا فى انتظارك . واغلق معها الخط مبتسما ثم ولج الحجرة مرة أخرى ، يحاول الحديث معها بأى طريقة ليطيب خاطرها . طلعت …يعز عليه اشوف عينيكى دبلانة بسبب الدموع كده يا حنين . متصوريش دموعك غالية اوى عندى قد ايه ؟ حنين بعتاب …الله يسامح اللى كان السبب . طلعت …ربنا يسامحه ، بس صدقينى مكنتش اقصد . فياريت تقبلى اعتذارى. حنين ..وانا ايه ؟
عشان أقبل أو ارفض . على الله حكايتك يا دكتور . انا هنا مجرد ممرضة وبس . فياريت تخلينى اشوف شغلى . طلعت …شكلك لسه زعلانة ! بس صدقينى أنتِ مقامك عندى اغلى من كده بكتير . وممرضة ايه ودكتور ايه بس ؟ أنتِ حاجة تانية خالص يا حنين . حنين بصرامة …قصدك ايه ؟ طلعت بحرج …مقصديش ، انا بس مش عايزك تزعلى منى . حنين …خلاص حصل خير . واستئذنك اتابع شغلى ، بعد اذنك . ثم تركته وغادرت تتابع حالات المرضى .
………………. عادت حلا إلى منزلها وهى فى قمة السعادة . بعد أن اتفقت مع غنيم على الزواج ووعدها أن يأتي فى الغد إلى والدها ليطلب يدها ويحدد موعد للزواج. ولكنه سيخفى الأمر فى بادىء الأمر عن أولاده . ولكن لها الحق أن تعلن زواجها ام اى احد . بل وسيقيم لها فرح فى قاعة كى تفرح بزواجها منه وكل طلباتها ستكون مجابة .
ولكن طلب منها أن تخفى مكان إقامتها عن اى احد غير والديها واختها ، تحسبا لأى شىء كى لا. يصيبها ضرر ، فيصيبه إضعافه . …….. فكيف ستخبر حلا والدايها بأمر الزواج ؟ من رجل يكبرها بثلاثون سنة . فهى فى العشرين وهو فى الخمسين ؟. فهل تظنون أنها على حق فى ذلك الزواج ؟ وهل الحب فعلا من شأنه الترفع عن موضوع السن هذا ؟ … أما مديحة وما فعلته مع روان ،هل كانت تستحق ذلك العقاب الذى سيؤدى بحتفها ؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.