وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحادث يعانى ويتألم .... يعلم أيضاً أنه يحب زهره ولكنه يكابر خوفاً من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه . طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال - ممكن أدخل يا بشمهندس أبتسم صهيب وهو يقول - طبعاً يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن . جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال - لا طبعا لازم استأذن .
.. هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال - طول عمرى بتعلم منك يا حج ... ربنا يخليك ويطول فى عمرك تنهد الحج إبراهيم ثم قال - صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك قطب صهيب جبينه وقال بغضب - ليه ... ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال - وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .
. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص زاد غضب صهيب ووقف على قسائل أحمريه وهو يقول - محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده ... وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول - يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها .
.. ولا هدلعها زى أى عروسه ... ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ....ظل صامت تقسائل أحمر الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول - يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك .... وبتحبك ... واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده ... تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى ....
البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك... مريض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه ... حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران ثم ربت على كتفه وخرج ...
وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره ... غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه ... ظفر أنفاسه التى تحرق صدره بصوت عالى وهو يقول - يارب ... يارب أنا مش عارف أعمل إيه .
.. يارب دلنى للصح .... يارب الفصل الخامس عشر كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه ... كيف يتعامل معها ... كيف يجعلها تفهمه ... كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير .... ويمحى كلمات والدها لها ... انها تتعامل معه كسبيه ... جاريه لا قيمه لها . كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله انهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.