عروسة بالغلط انجي الخطيب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أول ما شوفتك حسيت بحاجة مختلفة، لكن ده ما يدينيش الحق أفرض عليكي أي حاجة. أنا اتسرعت، وغلطت، ولو إنتِ مش عايزة تشوفيني تاني، هحترم ده. بصيتله شوية، وبعدين قلت: ـ كويس إنك فاهم. هز راسه. ـ بس عندي طلب. رفعت حاجبي. ـ طلب إيه؟ ـ لما تخرجي من هنا، ما تفتكريش إن كل رجالة الصعيد بيخشوا على البنات الحمام من غير ما يخبطوا. رغم غضبي، ضحكت غصب عني.

ـ لأ، دي هتفضل علامة مسجلة باسمك إنت. ضحك وقال: ـ أستاهل. ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت، حسيت إن الجو خف شوية. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي كانت مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير من جوازة بالغلط. الفصل التاني: صندوق الأسرار بعد ساعة، كنت قاعدة في أوضة واسعة في الدور التاني، وهبة جنبي بتحاول تشرحلي كل اللي حصل في السنين اللي فاتت.

قالتلي إن والدها، الحاج عبد الرحيم، كان شريك الحاج صبري في تجارة الأراضي ومحاصيل القصب، وإن الشراكة كانت ناجحة لحد ما ظهرت خلافات بسبب حسابات مش مفهومة. ـ بابا كان بيقول إن فيه فلوس بتختفي من الشركة، وإن حد بيزوّر الإمضا بتاعته على أوراق استلام، لكن ما كانش عنده دليل كفاية. سألتها: ـ وكريم كان يعرف؟ هبة بصت للأرض. ـ كريم كان صغير وقتها، بس كان قريب من واحد اسمه فؤاد، محاسب الشركة.

وبعد وفاة بابا، فؤاد اختفى فترة، وبعدين رجع واشتغل مع كريم في تجارة الأراضي. ـ وإنتِ ليه ما قلتيش للحاج صبري؟ ـ حاولت، بس كريم كان بيهددني إنه هيأذيني ويطلعني من البيت لو اتكلمت. وأنا كنت لسه صغيرة، ومكنش عندي حد أروحله. مسكت إيديها. ـ كان لازم تقوليلي يا هبة. إحنا أصحاب من أيام الجامعة.

هزت راسها ودموعها نازلة. ـ عارفة، وأنا غلطانة. بس كنت خايفة أخسرك، وخايفة أجرّك لمشكلة مالكيش ذنب فيها. ـ أهو أنا دخلت فيها من غير ما أعرف أصلًا! ضحكت وسط دموعها، وبعدها حضنتني. ـ حقك عليا. فضلنا ساكتين شوية، لحد ما خبط خفيف جه على الباب. هبة قامت تفتح، ولقيت ست كبيرة في السن، لابسة فستان بيت بسيط، وفي إيدها صينية عليها كوبايتين شاي.

قالت بابتسامة: ـ يا بنات، قلت يمكن تكونوا محتاجين حاجة سخنة تهدي أعصابكم. هبة ابتسمت. ـ تسلمي يا أمينة. دخلت الست وحطت الصينية، وبعدها بصتلي بحنان. ـ إنتِ بقى مريم؟ ! ابتسمتلها. ـ أيوه يا حاجة. ـ ربنا يحفظك يا بنتي. أنا أمينة، مربية سليم من وهو صغير. الواد ده مهما كبر، هيفضل في عيني عيل صغير. هبة ضحكت. ـ عيل صغير؟! ده لو سمعك هيتخانق معاكي. أمينة هزت راسها. ـ يتخانق براحتُه.

هو فاكر إن محدش عارف إنه من يوم ما شافك وهو بيطلع وينزل على السلم كل خمس دقايق عشان يشوف إنتِ خرجتي ولا لأ. حسيت وشي سخن. ـ يا حاجة، هو مفيش حد في البيت ده بيحافظ على الأسرار؟ أمينة ضحكت. ـ أسرار إيه يا بنتي؟ ده الواد من سنين وهو رافض الجواز، ولما يشوف بنت تعجبه، تلاقينا كلنا عارفين قبل ما هو نفسه يفهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق