عروسة بالغلط انجي الخطيب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

بصيت لسليم، ولأول مرة حسيت إن كلامه مش مجرد استعراض قدام الناس. كان واقف فعلًا عشان يمنع أذى ممكن يحصل. لكن ده ما كانش معناه إني نسيت اللي عمله من ساعة ما دخل عليا الحمام! لفيت ناحيته وقلت: ـ متشكرة إنك بتدافع عني، بس أنا مش محتاجة حد يقرر عني أنا هعمل إيه. أنا اللي هكلم ماما، وأنا اللي هعرف الحقيقة.

هز راسه فورًا. ـ عندك حق. الرد البسيط ده خلاني أسكت. كنت متوقعة يجادلني أو يقوللي إنه أدرى مني، لكنه اكتفى بكلمتين. سليم كمل: ـ خدي وقتك، وكلمي والدتك، ولو حبيتي ترجعي القاهرة دلوقتي، السواق هيوصلك لحد باب بيتك. ومحدش هنا هيضغط عليكي. كريم بصله باستهزاء. ـ يا سلام على الأخلاق! طب يا سيدي، ما دام إنت بقيت حامي حمى العيلة، خد بالك من نفسك. لأن الموضوع مش هيقف عند جواب.

وبص للحاج صبري وأضاف: ـ الخميس قرب، يا حاج. ولو الورق ما ظهرش قبلها، في ناس مش هتسكت. وبعدين خرج من الصالون، وساب وراه صمت تقيل. أنا فضلت واقفة مكاني، ومش عارفة أبدأ منين. نوال قربت مني، ومسحت على كتفي وقالت: ـ يا بنتي، إنتِ لازم ترتاحي شوية. كل حاجة هتتحل بإذن الله. بصيتلها وقلت: ـ أنا لازم أكلم ماما حالًا. طلعت موبايلي، واتصلت بيها.

أول مرة ما ردتش، والتانية كمان، لكن في المرة التالتة سمعت صوتها. ـ أيوه يا مريم يا حبيبتي، وصلتي عند هبة؟ صوتها كان طبيعي لدرجة إني حسيت إني هعيط. ـ أيوه يا ماما، بس محتاجة أسألك سؤال مهم. ـ خير يا بنتي؟ ـ بابا كان شريك للحاج صبري الصاوي؟ سكتت. سكتة قصيرة، لكنها كانت كفاية تخليني أعرف إنها عارفة.

ـ إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ غمضت عيني، وقلت: ـ يعني الكلام صح؟ سمعتها بتاخد نفس طويل. ـ أيوه يا مريم. أبوكي كان شريك في شركة مع الحاج صبري، بس الحكاية قديمة، وأنا ما كنتش عايزة أفتحها تاني. ـ ليه يا ماما؟ وليه ما قولتيليش؟ ـ عشان كنت خايفة عليكي. ـ خايفة عليا من إيه؟! صوتها اتكسر.

ـ من الناس اللي ظلمت أبوكي، ومن اللي حصل بعد مـ,ـوته. حسيت إن قلبي اتعصر. ـ بابا مـ,ـات بسبب حد؟ ـ لأ يا حبيبتي، أبوكي مـ,ـات في حادثة عربية، بس قبلها كان فيه مشاكل في الشركة، وكان فيه ناس عايزة تجبره يوقّع على ورق مش سليم. هو رفض، وبعدها بأيام حصلت الحادثة. حطيت إيدي على صدري. ـ وإنتِ كنتِ تعرفي كل ده وساكتة؟ ـ كنت خايفة، يا مريم.

كنت لوحدي ومعايا طفلة صغيرة، وما كانش عندي دليل أقدر أواجه بيه حد. صوتها بقى أوطى. ـ الصندوق عندي لحد دلوقتي، يا بنتي. بصيت لهبة، اللي كانت واقفة جنبي وبتعيط في صمت. ـ ماما، أنا لازم أشوف الصندوق. ـ إنتِ في الصعيد؟ ـ أيوه. سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ خلي بالك من نفسك، وأنا هبعتلك الصندوق مع خالك محمود بكرة الصبح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق