عروسة بالغلط انجي الخطيب

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

#انجي_الخطيب لكن وأنا بفتح باب الحمام، سمعت أصوات جاية من برا وصوت واحدة ظاهر بتقول بحماس:مبارك يا ولدي عروستك واهلها واصحابها وصلوا الصبح ودخلوا اوضهم وهينزلوا علي الغدا عشان تشوفها وتتعرف عليها ربنا يهديك يا ولدي وتوافق علي الجوازة دي ومتكسفش ابوك يارب العروسة تعحبك ونفرح بيكفضلت واقفة ورا باب الحمام، إيدي على الأوكره وقلبي بيدق بسرعة من الكلام اللي سمعته.

صوت الست كان واضح، وخصوصًا لما قالت كلمة «عروستك»! عروسته مين؟! وإيه حكاية الجواز اللي بيتكلموا عنها دي؟! قربت من الباب بحذر، وكنت لسه هفتحه وأخرج، لكن أول ما سمعت صوته بيرد على أمه، اتجمدت مكاني. ـ متقلقيش يا أمي، شوفتها وعجبتني. صوت أمه اتغير، وبان عليه الاستغراب. ـ شوفتها كيف يا ولدي؟! دي من ساعة ما جت وهي مش لاقينها، من ساعة ما قالوا رايحين يتفرجوا على الخيل، وإحنا قلبنا عليها البيت!

ضحك ضحكة خفيفة وقال بكل ثقة: ـ ما أنا لسه جاي من عند الفرسة دلوقتي. ـيعني إيه يا ولدي؟ ! إنت شوفت عروستك فين؟! ـ شوفتها في أوضتي. سكتت أمه لحظة، وبعدها قالت بصوت واطي، كأنها مش مصدقة اللي سمعته: ـ في أوضتك؟!إنت دخلت على البت من غير ما نعزف يا واد إنت ولا اية؟!

رد عليها ببرود وضحكة مستفزة ياريت يا امي بس متقلقيش، لسة معملتهاش بس هغملها قريب كل الموضوع اني دخلت أوضتي يا أمي، ولقيت واحدة بتستحمى في حمامي، وبدل ما تسألني أنا مين، فضلت تطردني من بيتي!فضلت اسمعهم وفي الرقت دا انا حطيت إيدي على بوقي بالعافية عشان ما أصرخش. يا نهار أسود! هو فاكرني عروسته؟! والأدهى من كده إنه حكى لأمه اللي حصل بكل بساطة، وكأنه كان بيتكلم عن حالة الجو!

سمعت أمه بتشهق وتقول: ـ يا مصيبتي يا ابني! وإنت عرفت منين إنها عروستك؟! ما يمكن تكون واحدة من صاحباتها؟ ! رد بسرعة، وبثقة خلت الدم ينشف في عروقي: ـ صاحباتها إيه يا أمي؟! هي اللي كانت في أوضتي، ولما سألتها قالتلي إنها معزومة هنا في الصعيد. وبعدين أنا مش هتجوز غير اللي شوفتها مهما حصل. أمه ضربت كف بكف وقالت إنت لسه ما تعرفش اسمها حتى عرفت منين انها العروسة ومتأكد اكده ؟

! ـالاسم سهل يا أمي، هعرفه على الغدا. المهم إني ارتحتلها. ـارتحتلها؟!علي بركة الله يا ابني إنت بقالك شهر رافض الجوازة دي، وقالب علينا البيت، وكل ما أبوك يفتح معاك السيرة تقوم سايب المجلس وماشي! ودلوقتي بتقول ارتحتلها من مقابلة دقيقتين؟! صوته اتغير فجأة، وبقى جاد على غير عادته. ـ عشان أنا مش عايز أتجوز واحدة لمجرد إن أبويا اختارها ليا، ولا عايز أظلم بنت مالهاش ذنب بس البنت دي.

.. فيها حاجة مختلفة خطفتني كيف الجنيه يا أمي لما سمعت كلامة وانا ورا الباب قلبي دق جامد من غير ما أفهم السبب، يمكن من طريقته وهو بيتكلم، ويمكن لأني لأول مرة أحس إن الموضوع أكبر من مجرد سوء تفاهم سخيف. لكن أمه ما سابتلوش فرصة يكمل وقالت . ـ وإنت عرفت منين إنها مختلفة يا عين أمك؟! دي حتى اسمها ما سألتهاش عنه! ضحك وقال: ـ أهو النهاردة هسألها، وإنتِي هتساعديني يا أمي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق