يعني هي كمان مخبياه، وكلنا بنتكلم عن مريم ليه بقى؟ هبة رفعت عينيها وقالت: ـ الجواب مع مريم. حسيت إن قلبي وقع مني. ـ أنا؟ ! ـ أيوه يا مريم. بس إنتِ ما تعرفيش. قومت من مكاني، وقلت بعصبية: ـ يا هبة، إنتِ صاحبة عمري! لو فيه حاجة تخصني، كان لازم تقوليلي من الأول! أنا من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا كل شوية أسمع مصيبة جديدة، ومحدش فيكم بيشرحلي حاجة!
هبة مسكت إيدي. ـ حقك عليا يا مريم، والله كنت هقولك، بس ما كنتش أعرف أبدأ منين. ـ ابدئي من الآخر! الجواب معايا إزاي؟ هبة أخدت نفس طويل، وبصتلي في عيني. ـ فاكرة السلسلة اللي إنتِ لابساها من وإنتِ صغيرة؟ حطيت إيدي على رقبتي بشكل تلقائي. السلسلة كانت فضة قديمة، فيها تعليقة صغيرة على شكل مفتاح. بابا كان جابهالي قبل ما يمـ,ـوت، وماما كانت دايمًا تقوللي إنه أغلى حاجة سابهالي، وعمرها ما سمحتلي أخلعها.
ـ أيوه، مالها؟ هبة قالت بصوت مرتعش: ـ المفتاح اللي في السلسلة دي بيفتح صندوق صغير، والصندوق ده فيه الجواب الأصلي وأوراق الشراكة. حطيت إيدي على فمي، وفضلت باصة لها وأنا مش مصدقة. ـ وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟ ـ بابا قاللي قبل ما يمـ,ـوت، وإن الصندوق اتساب عند والدتك أمانة. بعد وفاته، والدتك رفضت تسلمني أي حاجة، وقالتلي إنها هتحتفظ بيها لحد ما تكبري وتقدري تعرفي الحقيقة بنفسك.
كريم ضحك ضحكة عالية. ـ جميل! يعني بنت عماد معاها الورق، ومراته كانت مخبياه! طب ما نروح نجيبه ونخلص من الفيلم ده! سليم مسكه من دراعه بقوة. ـ محدش هيروح في حتة، ومحدش هيقرب من مريم ولا من أهلها. الورق ده مش هيتاخد بالعافية. كريم حاول يفلت منه. ـ إنت اتجننت عشان بنت شوفتها من ساعتين؟! سليم سابه، وبصله بثبات.
ـ أنا ممكن أختلف معاك في أي حاجة، لكن عمري ما هسمحلك تخوف واحدة ملهاش ذنب عشان تحقق مصلحتك. بصيت لسليم، ولأول مرة حسيت إن كلامه مش مجرد استعراض قدام الناس. كان واقف فعلًا عشان يمنع أذى ممكن يحصل. لكن ده ما كانش معناه إني نسيت اللي عمله من ساعة ما دخل عليا الحمام! لفيت ناحيته وقلت: ـ متشكرة إنك بتدافع عني، بس أنا مش محتاجة حد يقرر عني أنا هعمل إيه.
أنا اللي هكلم ماما، وأنا اللي هعرف الحقيقة. هز راسه فورًا. ـ عندك حق. الرد البسيط ده خلاني أسكت. كنت متوقعة يجادلني أو يقوللي إنه أدرى مني، لكنه اكتفى بكلمتين. سليم كمل: ـ خدي وقتك، وكلمي والدتك، ولو حبيتي ترجعي القاهرة دلوقتي، السواق هيوصلك لحد باب بيتك. ومحدش هنا هيضغط عليكي. كريم بصله باستهزاء. ـ يا سلام على الأخلاق! طب يا سيدي، ما دام إنت بقيت حامي حمى العيلة، خد بالك من نفسك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.