عروسة بالغلط انجي الخطيب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

ـ مريم، أنا بحبك. قلبي وقف لحظة. كانت أول مرة يقولها بالشكل ده، من غير هزار ولا تلميحات. كمل: ـ بحبك عشان إنتِ قوية، وعشان بتعرفي تقولي لأ، وعشان بتخليني أفكر قبل ما أتصرف. بحبك عشان وجودك في حياتي خلاني أفهم إن الرجولة مش إن الواحد يفرض رأيه، لكن إنه يعرف يسمع ويحترم ويشارك. ومش عايز منك رد دلوقتي، بس كان لازم أقولك.

عيني دمعت، وابتسمت. ـ وأنا كمان بحبك يا سليم. بصلي بصدمة. ـ بجد؟! ضحكت. ـ لأ، بهزر معاك وأنا جاية من القاهرة مخصوص عشان أقولك صباح الخير! ضحك من قلبه، وبعدها شد على إيدي برفق. ـ والله ما مصدق. قربت منه، وقلت بصوت واطي: ـ صدق، بس نام دلوقتي، ولما تفوق نبقى نكمل كلامنا. ابتسم وهو بيغمض عينيه. ـ حاضر يا قلبي. الكلمة لمست قلبي بطريقة مختلفة.

يا قلبي. ما كنتش متخيلة إن كلمة بسيطة ممكن تحسسني بالأمان بالشكل ده. بعد يومين، الحاج صبري خرج من المستشفى، وسليم بدأ يستعيد صحته. قررنا نتكلم مع أهلنا عن علاقتنا، لكن من غير استعجال. لما رجعت القاهرة، سليم جه بعد أسبوع، وقابل ماما في بيتنا. ماما كانت متوترة في البداية، خصوصًا لما عرفت إننا اتقابلنا لأول مرة في ظروف غريبة.

بصتله وقالت: ـ يا ابني، أنا بنتي غالية عندي، ومش هقبل إن حد يضغط عليها أو يطلب منها تتنازل عن حياتها. سليم رد باحترام: ـ وأنا مش طالب منها تتنازل عن حاجة يا طنط. أنا جاي أطلب فرصة أكون شريكها، مش صاحب القرار الوحيد في حياتها. ماما سكتت شوية، وبعدها بصتلي. ـ وإنتِ يا مريم، مرتاحة؟ ابتسمت. ـ أيوه يا ماما.

وأنا عارفة إن لسه قدامنا تحديات، بس أنا مش خايفة طول ما إحنا بنتكلم بصراحة. ماما بصت لسليم، وبعدها قالت: ـ ربنا يكتبلكم الخير. كانت دي أول موافقة حقيقية من غير ضغط أو استعجال. وسليم، وهو خارج من البيت، بصلي وقال: ـ أظن إني نجحت في أول اختبار. ضحكت. ـ لسه الامتحانات كتير يا أستاذ.

قال: ـ المهم إنك تبقي معايا وأنا بحلها. الفصل الثامن: الخطوبة اللي ما كانتش شبه أي خطوبة بعد شهور من التعارف، وبعد ما الأمور القانونية بدأت تستقر، قرر سليم ييجي مع أهله عشان يطلب إيدي رسمي. كنت متوترة، مش عشان مش عايزاه، لكن عشان كنت عايزة اليوم ده يكون مختلف عن كل اللي حصل في بداية حكايتنا.

نوال دخلت بيتنا وهي شايلة علبة حلوى كبيرة، وأمينة كانت معاها، وكل شوية تقول: ـ يا فرحتي بيكم! أخيرًا هنفرح بالواد ده! سليم كان قاعد جنب الحاج صبري، ووشه فيه توتر واضح. همستله وأنا بقدم الشاي: ـ إيه يا كبير البلد؟ خايف؟ بصلي وقال بصوت واطي: ـ جدًا. ضحكت. ـ طب أمال كنت بتقول إنك هتتجوزني من أول نظرة ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق