عروسة بالغلط انجي الخطيب

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

ـ أساعدك في إيه؟! ـ في إنك تقنعي أبويا إن الجوازة دي تتمولا اقولك اية رايك ادهل الاوصة تاني اسألها اسمك اية. . اتسعت عيني بذهول، وحسيت إن الأرض بتلف بيا. يا لهوي! دا عايز يدخل يسالني عن اسمي والمصيبة انه مش بس فاكرني عروسته... ده ناوي يتجوزني كمان! حطيت إيدي على رأسي، وبدأت أتمتم لنفسي: ـ يا رب استرها معايا! أنا جاية زيارة لصاحبتي يومين، مش جاية أتجوز كبير البلد!

وفجأة، سمعت صوت أمه بيقرب من باب الأوضة. ـ طب اسمع يا ولدي، إنت اتأكد الأول، عشان لو طلعت مش هي البنت اللي أبوك مختارها ليك، هتبقى عملت مصيبة. رد بكل ثقة: ـ حتي لو مطلعتش هي، هتجوزها يعني هتحوزها. ـ طب والبنت اللي أبوك مختارها؟! سكت لحظة، وبعدها قال بلهجة حاسمة: ـ البنت اللي هتجوزها لازم تكون أنا اللي عايزها، مش عشان اسم عيلتها ولا عشان أرض أبوها.

وأنا لو لقيت اللي تريح قلبي، محدش هيقدر يجبرني أسيبها. حسيت بحاجة غريبة وأنا بسمعه، لكني رجعت فوقت لنفسي بسرعة. هو أنا مالي أصلًا؟! ده بني آدم شافني دقيقتين وقرر يتجوزني! ده محتاج حد يفوقه، مش عروسة! رجعت خطوتين لورا عشان أبعد عن الباب، لكن رجلي خبطت في سلة الغسيل، فوقعت على الأرض بصوت عالي في الحمام كله. سكت الكلام بره مرة واحدة. وبعدين سمعت صوته: ـ مين جوه؟

! بلعت ريقي، وفضلت ساكتة. خبط على الباب خبطتين، وقال: ـ إنتِي يا صاحبة الحمام؟! إنتِي لسه جوه؟! كنت هرد عليه وأقوله إنه قليل الأدب وإنه يتعلم يخبط قبل ما يدخل على الناس، لكن أمه سبقته وقالت: ـ يا واد، سيب البنت في حالها! هو إنت هتفضل واقف على باب الحمام كمان؟! رد عليها وهو بيضحك: ـ ما أنا بس بطمن إنها ما تكونش هربت من الشباك!

جزّيت على سناني من الغيظ. هربت من الشباك؟! والله لو خرجت هسيبلك البيت كله وأمشي، بس الأول لازم أفهم أنا في أنهي مصيبة! سمعت خطواته بتبعد، وبعدها صوت أمه وهي بتنادي على الخدم: ـ، جهزوا السفرة، وبلغوا الحاج إن ولده أخيرًا وافق يقعد مع العروسة على الغدا! اتسعت عيني، وصرخت بصوت مكتوم: ـ يا خراب بيتك يا صاحبيتي!

إنتِي جايباني على جوازة من ورايا ولا إيه؟! طلعت موبايلي بسرعة، واتصلت بصاحبتي للمرة الخامسة، لكن تليفونها كان مقفول. بعتلها رسالة وأنا إيدي بتترعش: «إنتِي فين يا زفتة؟! إنتِي فاهمة المصيبة اللي أنا فيها؟! ابن الناس فاكرني عروسته، وأمه بتجهزني للغدا، ولو ما ظهرتيش حالًا أنا هخرج أقولهم الحقيقة بنفسي! » ما لحقتش أبعت الرسالة التانية، إلا وسمعت خبط خفيف على باب الحمام. ـ يا بنتي، إنتِي خلصتي؟! كان صوت ست كبيرة، غالبًا واحدة من الخدم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق