راهنت على كبير الهوارية مايا خالد

نُشر منذ ساعتين
حفظ
غلاف المقال

لكن نبرته الهادئة لم تخدع أحدًا. أما ليان، فكانت تجلس في غرفتها، تحاول إقناع نفسها بأنها اتخذت القرار الصحيح. قالت هبة وهي تراقبها: هو إنتي مخاصماه؟ ردت بعصبية: ومين قال إني خاصماه؟ أمال بقالك يومين مبتروحيش ليه؟ تنهدت ليان: بنت عمه رجعت وأنا مليش مكان وسط أهله. ضحكت هبة: هو قالك كده؟ صمتت لحظات ثم هتفت: ولا دي دماغك اللي قالت؟

لم تجد ليان إجابة فتاوبت وهي تمثل النوم: تصبحي على خير. في اليوم الثالث، خرجت من المدرسة، لتجد سيارة عاصم تقف أمام الباب. تجاهلتها، وأكملت سيرها لكن السيارة تحركت ببطء إلى جوارها انخفض زجاج النافذة ثم قال عاصم بهدوء: اركبي. لم تنظر إليه وأستمرت في المشي: لأ. :_ ليه؟ :_ مش فاضية. أوقف السيارة، ثم نزل منها وقف أمامها مباشرة: أنا عملتلك حاجة زعلتك؟

نظرت إليه أخيرًا: لأ. : يبقى ليه اختفيتي؟ ابتسمت بسخرية: اسأل بنت عمك. تجمدت ملامحه للحظة ثم فهم وقال بهدوء: زينب قالتلك إيه؟ هزت كتفيها: ولا حاجة… قالتلي الحقيقة بس. قطب حاجبيه: وأنهي حقيقة؟ ردت ببرود: إن وجودي ضايقها… وإنها أولى بأي وقت تقضيه معاها. اقترب خطوة: وده يخصها هي. رفعت رأسها بعناد: ويخصني أنا كمان لأن كرامتي أهم.

وقبل أن يرد… توقف شاب أنيق بسيارته بجوارهما ابتسم وهو ينظر إلى ليان: آنسة ليان أنا كريم، المهندس اللي جه يشرف على تطوير المدرسة رحت المدرسة قالولي لسه خارجة ليا نصيب أقابل حضرتك. ابتسمت مجاملة: أهلاً بحضرتك. قال كريم: كنت عايز أسأل حضرتك عن شوية حاجات لو ينفع نشرب قهوة ونتكلم. لم تنتبه ليان إلى شئ ما، لكن عاصم انتبه لكل شيء لنظرة كريم ولابتسامته ولأهتمامه الواضح.

كمل كريم مبتسمًا: ـ إيه رأيك؟ وقبل أن تجيب… سبقها عاصم بصوت هادئ، لكنه يحمل أمرًا لا يقبل النقاش: ـ الآنسة ليان مشغولة. نظر كريم إليه باستغراب: وحضرتك مين؟ رد عاصم بثبات: عاصم الهواري كبير البلد. تغيرت ملامح كريم فورًا، لكن ليان عقدت حاجبيها وقالت بانزعاج: أنا اللي أرد… مش حضرتك.

نظر إليها عاصم ولأول مرة منذ عرفته رأت في عينيه نارًا حقيقية ثم همس بصوت منخفض لكن بنبرة لا تحمل اي نقاش بعدها: اركبي العربية يا ليان. أجابته بنفس العناد: مش هركب. ساد الصمت بينهما أما كريم، فأدرك أنه يقف وسط معركة لا يفهمها، فاعتذر وغادر سريعًا بعد رحيله، اقترب عاصم أكثر وقال: إنتي مستوعبة الراجل كان بيبصلك إزاي؟ رفعت ذقنها: وأنت مالك؟

خرجت منه الكلمة دون تفكير: لأ، أنتي مالي وحالي يا بنت الناس فاهمة ولا لأ. : غيرة دي؟ هتف بسرعة: أه غيرة وسميها زي ماتسميها. صمت… وصمتت هي أيضًا لقد قالها لأول مرة تجمدت ليان في مكانها ظلت تنظر إلى عاصم لثوانٍ طويلة، وكأنها لم تسمع الكلمة جيدًا قالت بصوت منخفض: إنت… قلت إيه؟ أدرك عاصم أنه أفلت ما كان يخفيه منذ أسابيع لكنه لم يتراجع نظر إليها بثبات وقال: قلت غيران.

ارتبك قلبها، لكنها أخفت اضطرابها خلف ابتسامة ساخرة: ومن إمتى بقى؟ : من يوم الرهان. اتسعت عيناها، أما هو، فأكمل بهدوء: كل مرة كنتي تضحكي مع حد غيري كنت بضايق. وكل مرة كنتِ تتأخري عن ميعادك… كنت بقضي اليوم مستني. أخفضت عينيها كانت هذه أول مرة تسمع رجلًا يعترف بمشاعره بهذا الصدق لكن قبل أن ترد… جاء صوت زينب من خلفهما: عاصم! التفتا معًا كانت تقف على بعد خطوات، وقد سمعت آخر جملة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق