نوفيلا بقلم نورهان محسن الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

على ذكر باباهم شعرت هبه بغصه قويه بقلبها، لكن رسمت بسمه، وتنحنحت قائله: متشكره لحضرتك، بس الصراحه، أنا جايه، لسبب تانى، وحضرتك الى ممكن تساعدينى. ردت المديره: أساعدك بعيونى، لو فى أيدى طلبك، بس أيه هو؟ ردت هبه: أنت عارفه انى كنت من الأوائل، والحمد لله لما اتخرجت كمان كنت من الأوائل، وكان جالى جواب التعين مدرسه، بس وقتها أنا كنت أتجوزت، وحامل فى أبنى الأول، فمستلمتش الوظيفه، بس كنت عملت تأجيل، أستيلام الوظيفه، معرفتش وقتها كان أتقبل ولا لأ، نسيت الموضوع، وتاه عن دماغى، نسيت الموضوع، وتاه عن دماغى، ومن يومين كده، لقيتنى بفكر، أشتغل، عندى وقت الحمد لله، ولادى الأتنين كبروا، والصغيرين، بيروحوا الحضانه، وحسيت بملل، وانا فى البيت كده، قولت لو فى فرصه أنى أشوف، يمكن أشتغل، بشهادتى، فى المدرسه، مُدرسه، أنشاله حتى بالحصه، حرام أركن علمى، ممكن حد يستفاد منه.

تبسمت المديره قائله: والله أنا أتمنى، يكون عندى مدرسه، متأكده، أنها هتكون مكسب للمدرسه، أنا هبحث بنفسى، وأشوف، أن كان فى أمكانيه، أن تكون وظيفتك لسه موجوده، ولو مش موجوده، أنا هرشحك، للأداره، وممكن تجى تشتغلى هنا بالحصه، وأول فرصه للتثبيت هزكيكى، من ضمن المدرسات. فرحت هبه بشده، قائله: متشكره جداً لحضرتك، وهعتبر ده فضل ليكى، عليا. ردت المديره: الفضل لله، سبق وقولت زمان أنتى خساره تركنى شهاده انتى مكسب للتعليم.

تبسمت هبه، بحسره، فيوماً دون تفكير وافقت أبراهيم حين قال لها، أنه لا يريدها أن تعمل، هو يريدها، زوجه، وأماً لاطفاله وقد كان وأمتثلت له دون أعتراض، لكن الآن كل شئ أختلف، كان قرار خاطئ منها وقتها. دخل أبراهيم الى الشقه، وجد هبه تجلس مع أبنائها يتناولون العشاء تحدث قائلاً: مستنتونيش ليه نتعشى سوا ردت هبه: مكناش نعرف انك هتيجى لهنا الليله، والولاد عندهم مدارس، ولازم يناموا، قوبت لهم يتعشوا، وأنا معاهم، وزى ما شوفت كده، الطبيخ الى كنت طبخاه، خلص، هقوم أقليلك بيضتين، وشويه جبن.

وأنتوا، يلا يا ولاد، روحوا ناموا بقى وراكم مدارس، وحضانه الصبح. سمع كلام هبه أطفالها، وذهبوا، للنوم بينما أخذت الاطباق الفارغه، ووضعتها، بالمطبخ، فوجئت بابراهيم خلفها، يقول: أنتى قابلتى أمال، فى العزا النهارده. ردت هبه: أيوا، بالعجل قالتلك، شكلها مبتخبيش عنك أى حاجه. تحدث أبراهيم: ليه خرجتى بدون ما تقوليليى، كان المفروض اعرف قبل ما تخرجى، قبل كده، لو كنتى خارجه، تشترى خضار للبيت كنت بتاخدى الاذن منى.

ردت هبه: ده كان النظام القديم، لكن النظام الجديد يختلف، أفرض كنت عند مراتك التانيه، وفى وقت خاص، ولا حاجه أقطع عليكم اللحظات السعيده، ليه مفكرنى، هادمة لذات، تؤتؤتؤ، أنا عندى ذوق وبفهم، خلصت قلى البيض، أجيبلك، معاه جبنه، ولا كفايه البيض. تعصب أبراهيم قائلاً: هبه بلاش طريقتك الجديده فى الأستفزاز دى معايا.

ردت هبه قائله: لا أستفزاز، ولا حاجه، بس انا برد عليك، عن أذنك، هروح أشوف العيال، زمانهم ناموا، وأكيد مش متغطين كويس، وكمان، بيسيبوا النور والع. غادرت هبه المطبخ، وتركت أبراهيم يزفر أنفاسه بغضب. بينما هى إبتلعت غصه بقلبها، مازال جرحها ينزف، يكاد يقـ,ـتلها، لكن لن تمـ,ـوت، ستعيش من أجل أطفالها فقط كما رسمت برأسها. ….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق