توضأ إبراهيم، وأدى الصلاه، وأثناء ختمه للصلاه، وجد أبنته، تقف أمامه، شعرها منكوش، تبكى قائله: ماما فين علشان تسرح ليا شعرى، ولاد أعمامى، بيقولولى، يا منكوشه، فين مامتك تسرح ليكى، شعرك زي ماماتنا. نهض من على سجادة الصلاه، وحمل الصغيره، يتنهد بشعور الفقد، وعذاب القلب، الذى يشعر به، أين كان عقله، يسير، به، وهو، يذهب بهذا الطريق، كيف سقط بهذا الخطأ، هو عاهد هبه ليلة، زواجهم، على الموده، والرحمه، ومعهم الصراحه، الصراحه القـ,ـاتله، هو قـ,ـتلها حين صارحها بزواجه من أخرى، زواج من اخرى، على تلك الكلمه، رن هاتفه نظر له علم هوية من يتصل، أنها هى الأخرى.
أنزل إبراهيم الطفله قائلاً، روحى صحى أخواتك، هرد عالتليفون، وأحضر الفطور، بعدها، وهسرحلك شعرك. ذهبت الصغيره، وتركته فتح الهاتف، ورد بعد السلام، قائلاً: خير، يأ أمال بتتصلى عليا بدرى كده، ليه. ردت أمال: بتصل أستأذنك، أمى هتروح تزوز خالتى الى فى البلد الى جنب بلدنا، وقالتلى أروح، معاه، وأنا قولت لها لازم أستأذن من جوزى الاول. رد أبراهيم: براحتك، يا أمال، انا قولتلك جوازنا مش هيغير حاجه هتفضلى على راحتك، زى قبل كده.
ردت أمال: لأ قبل كده مكنتش على ذمة راجل، لازم يعرف انا رايحه فين وجايه منين، بعدين انت من ليلة جوازنا، مشوفتكش، يا دوب بتكلمنى عالتليفون، تطمن عليا، ناسى إنى مراتك، وليا عليك حقوق. رد أبراهيم بسأم: عارف إنك ليكى عليا حقوق، بس كمان ولادى ليهم عليا حق. ردت أمال بضيق: ما هى هبه سايباهم تضغط عليك بهم، قولتلك أجى انا اخدمهم، مرضتش، دول زى ولادى، دول مولدين على أيدى، أنت عارف هبه طول عمرها صحيح، مش بترتاح لي، بس أنا بعامل ربنا.
رد أبراهيم: متشكر، لعرضك، أنا هشوف حل للمشكله مع هبه، وهراضيها. كزت أمال على أسنانها قائله: وأفرض قالتلك، رضايا، قصاد طلاقك منى هطلقنى؟ رد أبراهيم قائلاً: هبه مش بالعقليه دى أنا متأكد، ودلوقتي لازم أقفل التليفون علشان عندى شغل ولازم أنزل، هبقي أكلمك مره تانيه. أغلق أبراهيم الهاتف، وتوجه، ليذهب الى أطفاله.
الذى وجدهم يجلسون، بغرفتهم، يبدوا عليهم الحزن، تحدث ولده الثانى قائلاً: هى ماما هترجع امتى من بيت جدو، دى وحشتنا قوى، حتى لما روحنا مع جدو أمبارح علشان نشوفها، تيتا قالت لينا أنها نايمه. رد أبراهيم: هروح بنفسى ارجعها وانشاء الله ترجع معايا. تبسم أبنه له قائلاً: كنت ليه بتزعلها يا بابا، ماما، دى طيبه قوى.
رد أبراهيم دون شعور قائلاً: غلطه شرعيه. نظر له أبنه الكبير، نظره، نظرة خيبه، فقدوته أهتزت، أبيه ما هو الا منافق، كالأخرين الذى سمع عنهم، كان يدعى المنظره أمام الناس أنه يذهب باطفاله لصلاة الفجر جماعه بالمسجد، ماكان هذا سوى، رياء، أنه يربى أبناؤه على التقوى والصلاح، وبالأصل من كانت، تفعل هذا هى والداتهم.
بينما أمال حين حدثها أبراهيم بتلك الطريقه، شعرت بغيظ، هو منذ أن تركت له هبه المنزل، لم يذهب إليها، ألتقى بها بالطريق، صدفه، تحدث معها لدقائق، كالأغراب، ليست كزوجته، للحظه، شردت بتلك الليله الوحيده، التى قضاها معها، تنهدت بشوق، ولم تشعر بذالك الذى دخل عليها، وتحدث متهكماً: أيه العريس طفش من وشك، مشفتوش هنا غير ليله، أيه متكيفش منك، وحن، للصاروخ مراته الأولانيه، أكيد حس بفرق السُرعات بينك، وبينها، هبه مهما كان قريبه من سنه، وتقدر تجارى قوته، أنمأ أنتى خلاص، بقيتى جده، كان فين عقلك، مش عارف، كنتى عاوزه تتجوزى، وليكى شوق فى راجل، كنت خدى، واحد قريب من سنك، مش تخطفى، واحد من مراته، وكمان أصغر، منك، يااااا…تيتا، أهو، هجرك، ومنابك، غير بقيتى خطافه، خطفت راجل من على مراته الموزه، والله أبراهيم ده طول عمرى، كنت بستخسر فيه مراته، الشيخ أبراهيم، الى كان بيمشى فى الصُلح بين الناس، يا حرام، بقى عاوز الى يصلح بينه وبين مراته، والسبب مين نزوه مع واحده تقارب فى السن على أمه، عقلك كان فين يا أمال، أنا مش عارف، قادره تبصى، فى وش الناس، وبتتعاملى عادى كده، أزاى.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.