نوفيلا بقلم نورهان محسن الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

تعجب إبراهيم هو توقع من هبه ان تفرض شروط لعودتها، لكنه، لم تفعل. وقف أبراهيم، قائلاً: طالما جاهزه خلينا نمشى قال هذا وأشار لها بيده لتسبقه، وبالفعل سارت أمامه مُغادره، منزل والدها. دخلت رحيمه قائله: هى هبه مشيت مع أبراهيم كده من غير ما تفرض شروطها، كان نفسى تقوله، رجوعى معاك قصاد طلاقه للمخسوفه، أمال.

رد عبدالمنعم:، زى ما قالتلك هبه طلاق أبراهيم من أمال مش هو الحل، أنا فاهم دماغ بنتى كويس، أبراهيم قالى أنه قادر يعيش بيتين، سواء مادياًّ أو جسدياً، وهبه خلاص فقدت الثقه فى إبراهيم، لو قالت له يطلق أمال ممكن يوافقها، دلوقتى، بس بعدين ممكن يرجع ويرجعها، أو يتجوز غيرها، لانه هيعرف أنها بقت سهله، بس هبه، هتعرفه، قد أيه هو غلط، فى حقها.

ردت عليه: هبه قلبها طيب ومش هتعمله حاجه، وهترضى، خايفه عليها، دى من يوم ما سابت له الشقه، وهى كل الى بتسأل عليه ولادها، ولما جم لهنا مقدرتش تقابلهم، وقالتلى، أقول لهم أنها نايمه، وشافتهم من وراء أزاز الباب، وبعدها فضلت تعيط. رد عبدالمنعم: هتشوفى عندى ثقه فى بنتى، هى أكتر واحده عارفه أزاى تحل مشكلتها، بأقل الخساير لها.

بعد قليل دخلت هبه برفقة أبراهيم الى شقتهم وجدت أبنائها، يجلسون، يبدوا عليهم السأم، والهزلان قليلاً، قلبها خفق بشده، وهى تراهم بهذا المنظر، وزاد ألم قلبها، طفلتها التى أتت لها مسرعه، وأرتمت بحضنها، باكيه تقول: متسبيناش تانى يا ماما، ولاد عمى بيقولولى، فين مامتك تسرحلك شعرك يا منكوشه. ضمتها هبه بحنان، تساوى شعرها بيدها، قائله: مش هسيبك تانى يا روحى، وهما بيقولولك كده، علشان شعرك أحلى منهم، وهسرحه ليكى، وبكره تشوفى، هتبقى أحلى منهم.

ألتف حولها باقى أبنائها، بفرحه كبيره. وجع هذا المنظر قلب أبراهيم، كثيراً، شعر بالندم لأول مره، هذا المكان الذى كان أشبه، بالصحراء الأيام الماضيه، بمجرد ان عادت له هبه، عاد مُزهر، لكن مهلاً، هبه لم تتفوه بشئ، الأ مع أطفالها، لم ترد عليه. آتت صامته طوال الطريق. بعد قليل كان ابراهيم ينام بالغرفه يتنظر عودة هبه لكن عاد الصمت مره أخرى، للشقه نهض من على الفراش، وذهب الى غرفة أولاده، وجدهم نائمين، ذهب تلقائى الى غرفة أبنته وأشعل الضوء، وجد هبه تنام لجوار أبنتها، أو بالأصح تدعى النوم لجوارها.

أطفأ الضوء، وعاد الى الغرفه مره أخرى. بفجر اليوم التالي تعمدت هبه، ونهضت من جوار طفلتها، وذهبت الى عرفة أبنائها، وقامت بأيقاظهم، من النوم، ليصحوا، بتذمر فى البدايه، أبتسمت لهم بحنان قائله: يلا يا شباب الفجر فاضل عليه عشر دقايق على ما تتوضوا، وتنزلوا، تصلوا الفجر، علشان ربنا يباركلى فيكم.

نهض أبنيها الكبار، تحدث الأكبر: تعرفى يا ماما، أحنا مُكناش بنصحى، الايام الى فاتت، بابا، كان بيجى عليه نومه، ويسهى يصحينا، أنا هدخل أتوضى، أنا الأول، قبل ما رباح يصحى، ويشبط فيا، علشان أوضيه. تبسمت هبه بحنان قائله: أنت أخوه الكبير، ولازم تساعده، وتعلمه، زى ما علمت أخوك التانى الوضوء، قبل أن تُكمل حديثها معه، فوجئت بمن يتشعلق على ظهرها، يقول: أنا حب ماما، وهروح أصلى، هيه هيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق