وقبل أن يجيبها قاطعته غادة والدموع فى عينيها مكتومة : أنا غادة ، بنت …بنت خالته الفتاة: أهلا وسهلاً ، أتشرفت بيكى ، وأكيد هنتقابل تانى تنظر غادة لأحمد فى آلم قائلة: أكيد تتركه غادة وتذهب ودموعها محبوسة فى عيونها ، ظلت غادة صامدة تحبس بداخلها صرخات وبكاء مرير ولكن منعتها كرامتها من البكاء ، جلست على محطة المترو تنتظر قدوم المترو وهى شاردة حتى أنها لم تشعر بقدوم أكثر من مترو أمامها ، ظلت شاردة تفكر فى حالها حتى فوجئت بمكن يضع يده على كتفها ، رفعت عنيها إليه لتفاجيء أنه أحمد ، نظرت غادة للجهة الأخرى حتى لا تنظر إليه ، فنظرة واحدة منه كفيلة أن تنهار أمامه ، تمالكت نفسها وأستجمعت قواها قائلة: خير يا أحمد ، عايز إيه؟
أحمد: غادة، عايز أقولك ، أنا …. أبتسمت له غادة أبتسامة حزينة قائلة: عايز تقولى إيه يا ابن خالتى ، إنى مبقتش أنفعك ، وإنك دلوقتى بقيت طالب فى كلية الطب ، وكلها كام سنة وتبقى دكتور ، ومن حقك ترتبط بدكتورة زيك مش كده؟أحمد: لا يا غادة ، مش كده صدقينى ، بس غصب عنى الموضوع مش بإيدى ، إنتى غالية أوى ، دا إنتى عمرى اللي فات كله ، صدقينى يا غادة إنتى أكتر من أختى تضحك غادة فى آلم: أختك !
يعنى لما كنت بتقولى يا حبيبتى وإنك نفسك أبقى جنبك العمر كله كان قصدك إنى أختك ، يعنى لما كنت بتجيلى ترمى فى حــ,,ـــــضنى همومك وأوجاعك وتخلينى اشاركك أحلامك كان عشان أنا أختك، يعنى سهرى جنبك ، وأنت عيان وخوفى عليك أكتر من نفسى دا عشان أنا أختك ، يعنى حبك ليا كان…..
وهنا لم تستطع غادة إكمال حديثها وشعرت بصوتها يختنق بداخلها ، همّ أحمد بالحديث ، فرفعت غادة يدها فى وجهه توقفه عن الحديث قائلة: كفاية يا أحمد ، كفاية وجع لحد كده ، أنت دبحت قلبى بس\كينة ومش من السهل حد يداويه همّت غادة المغادرة ولكن أوقفها صوت أحمد قائلاً : غادة نظرت له غادة ، فأكمل حديثه : ممكن ماما متعرفش موضوع نهى ، غير لما أقولها فى الوقت المناسب؟
نظرت له غادة فى آلم وتركته وغادرت ، وصوت صرخات قلبها يعلو بداخلها لا يستطيع الوصول إلى فمها ، أنقطعت علاقة غادة بأحمد تماماً وأنقطعت عن زيارة خالتها بحجة انشغالها بالدراسة ، حتى أنها لم تعد تهتم أن تعلم بأخبار أحمد وهنا أفاقت غادة من شرودها على صوت خالد يدعوها للخروج من السيارة للذهاب إلى القاعة المقام به حفل الزفاف ، تمسك غادة فى زراع خالد وتسير أثناء الزفة ، وهى تشعر وكأنها بداخل فيلم تشاهده وسينتهى فى وقت ما ،وأنها ما هى إلَّا مشاهدة وليست هى البطلة ، ظلت تنظر لمن يجلس بجانبها ،مَن هذا الغريب الذي أصبحت مكتوبة على أسمه ، من هذا الذى أخترته ليكمل لها مسيرة العذاب التى توالت عبر حياتها ، مَن هذا الرجل التى أمنته نفسها وهى تعلم تمام العلم أن لا أمان مع رجل ، ظلت على هذا الحال غلى أن أنتهى حفل الزفاف وذهب إلى منزلها الجديد برفقة ما يدعونه زوجها.
جلست غادة على سر,,ـــــيرها خائفة ، فهى مازالت تشعر أنها مع رجل غريب فى مكان واحد ، وأن كل من حولها شاركوا فى هذه الخطة للتخلص منها وإلقاءها فى حــ,,ـــــضن رجل سوف يكمل مسيرة عذابها ، أقترب خالد منها فى حنان فأنتفضت حين لمسها ، فاشفق عليها قائلاً : بس يا حبيبتى متخافيش ، ده أنا نظرت له غادة فى قلق دون أن تجيبه ، فأمسك يدها فى حنان قائلاً: بصى يا غادة ، أنا عارف يا حبيبتى إن جوازنا جه بسرعة ، وإنك ملحقتيش تاخدى عليا ، بس أنا عايز أطمنك ، أنا عمرى ما هخليكى تعملى حاجة غصب عنك ، ومش عايز فى يوم أشوف نظرة الخوف فى عينيكى ، إنتى مراتى يعنى على أسمى، وواجبى ناحيتك إنى أعيشك فى أمان ، مخلكيش تخافى من أى حاجةظرت له غادة فى إرتياح بثّه لها كلامه معها ، يا لك من رجل طيب يبدو على ملامحك الحب والحنان ، هل يمكن أن يكون قد بعثك القدر لى لتعوضنى عما عانيته فى حياتى ، هل يمكن أن يكون ما أراه فى عينيك هو حب صادق، ولكن لا ، أنت رجل ، والرجال ما أسهل عليهم تمثيل الحب ببراعة ، حتى يسقط القناع عن وجوههم ليظهره بالوجه الحقيقى المغطى الخداع والكذب و….



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.