لم يتردد وهو يستطرد بسيطرة مُحكمة وثقة: -دي حاچة بتاعتي أنا، لكن كفاية إنك تكوني شايلة اسم أيوب العماري عشان أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يئذيكي، وأولهم كامل. أخذت نفسًا بصعوبة ثم غمغمت بحروف تائهة كحالها: -طيب، آآ… اديني فرصة أفكر. هز رأسه مؤكدًا بلا مبالاة، ثم حذرها بصرامة: -كمان ساعتين لو ردك ماكنش عندي هعتبر إني ماشوفتكيش، ولو وافجتي تچهزي حالك عشان هنكتب الكتاب على طول، ماتنسيش إن زمانه رايح يبلغ البوليس.
اومأت برأسها قبل أن تسحب نفسها مغادرة المتجر كالشريدة، تحت أنظاره الساكنة الجوفاء من شتى المشاعر سوى القسوة واللا مبالاة. **** في بيت “سالم العبادي”.. نظرت “ليلى” كالقط المذعور لظافر الذي بدا كمَن قبض على مُجرم قبل أن يفر هاربًا من قضبان العدالة ! ابتلعت ريقها بصعوبة ثم هتفت بنغمة متحشرجة: -أنا ماكنتش بهرب من حاچة، ميعاد شغلي خلص فكنت ماشية عادي. رفع كلا حاجبيه متهكمًا: -لا والله؟
حد جالك إني ساذج هصدج الحجة الساذجة دي ؟! رغم القلق الذي افترش بين ضلوعها، إلا أنها أبت التسليم له فحاولت استجماع شجاعتها المتناثرة لتخبره بقشرة ركيكة من الجدية والتماسك: -تصدج او ماتصدجش أنت ملكش حكم عليا عشان تحبسني هنا، أنا كنت بساعد چدك عشان دا شغلي وطول الشهرين ماشافش مني حاچة، لكن مش هجدر أكمل في مكان أنا حاسه فيه بخطر عليا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.