قبل العصر بقليل. وضعت هبه وسلفتها الطعام لأخوات زوجها ليناولوا الغداء، فى جو من المرح، وهم يشكرونها على حسن مذاق طعامها. تحدثت نجلاء بضيق قائله: على فكره أنا ساعدت هبه فى الطبيخ، لو مش مساعدتى لها مكنش الأكل هيلحق يخلص، أمال فين أبراهيم. رد أحدهم: إبراهيم، معرفش مشفتوش من الصبح جه المصنع شويه، وبعدها مشى، يمكن راح يشق عالارض، أو مزرعة النحل، والوقت سرقه.
تحدثت نجلاء بسخريه مبطنه، قائله: غريبه دى اول مره يفوت أكله فى الأسبوع الى بتبقى مراته مسئوله فيه عن المطبخ، يارب يكون خير. تبسمت هبه قائله: أكيد خير، انا أتصلت عليه من شويه قالى أنه مشغول، وأنا عملت حسابه فى الاكل وشلته له على جنب. تحدثت نجلاء قائله: ربنا يعينه، هيلاحق على أيه ولا أيه، والله لو مش عمى عبد المنعم بيوجهه، على زراعة الارض لكان زمان الارض دى بارت، ونشفت.
تبسمت هبه قائله: بابا بيعامل أبراهيم كأنه ابنه، بالظبط، ودايما يقوله أنت متفرقش عن أبنى الى من صُلبى. بعد صلاة المغرب بمنزل المأذون. دخل أبراهيم ومعه، تلك المرأه الى مكتب مأذون البلده تحدث أبراهيم بعد أن ألقى السلام على المأذون قائلاً: أنا عملت شهاده صحيه ليا ولأمال علشان تكتب كتابنا. صعق المأذون، وقال له: أكتب كتاب مين؟
رد أبراهيم: تكتب كتابى على أمال بنت عمتى. ذهل المأذون وطلب من أبراهيم الأنفراد به قليلاً قبل كتب الكتاب. تحدث أبراهبم قائلاً: عن أذنك دقايق يا أمال ثم دخل ابراهيم، مع المأذون الى أحد الغرف تحدث المأذون قائلاً: إبراهيم أنا عارفك، كويس، شاب متدين، ومتقى، وكمان عارف أنك متجوز من بنت الحاج عبد المنعم فراج، وده، راجل له كلمه فى البلد، ومحبوب بين الناس، وبيمشى، فى الصلح بين المتخاصمين من أهل البلد، وله كلمته الطيبه بين الناس، لو فى خلاف بينك، وبين بنته، أنا ممكن أدخل وأصلح بينكم.
نظر أبراهيم للمأذون قائلاً: بس أنا مفيش بينى، وبين مراتى أى خلاف، ولا مع الحاج عبد المنعم خلاف. تعجب المأذون قائلاً: طب ليه هتتجوز، على بنته؟ رد إبراهيم: هو الجواز حُرم، أنا عاوز أتجوز، مره تانيه، وأظن ده مش شرع الله. رد المأذون: لأ الجواز محرُمش، بس طالما مفيش بينك وبين زوجتك أى خلاف، يبقى ليه عاوز تتجوز، واحده، تانيه، ليه تدخل نفسك، فى لعبه منتش قدها، أسمع منى يا أبنى، أنت لسه عالبر، بلاش، حد علمى، زوجتك، متعلمه، ودارسه أزهر، ووالدك الله يرحمه، كان بيضـ,ـرب المثل فى أخلاقها، وتفانيها، فى خدمته، هو ووالدتك المرحومه، حتى أخواتك بيشكروا فيها وكلهم بيعتبروها أختهم، خدمتهم، كلهم، قبل ما يتجوزوا، ليه تخرب على نفسك، مستكتر على نفسك، راحة البال الى عايش فيها، صدقنى، جوازتك دى هتخرب حياتك، أنا مأذون من قبل أنت ما تتولد، ومر عليا جوازات وطلاقات كتير، معظم الى زيك كده ندموا، بس فى وقت الندم منفعمش، وخسروا حياتهم المستقره، ربنا لما حلل للزوج التعدد كان له شروط وأنت دارس شريعه أسلاميه من الأزهر، وعارف الشروط، دى، ليه عاوز تتجوز مره تانيه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.