نوفيلا بقلم نورهان محسن الجزء الأول

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الاولى فى أحدى قرى الريف المصرى فجراً فى منزل مكون من خمس طوابق، فهو لخمس أخوه كل منهم لديه شقته الخاصه بالدور الخامس صحوت تلك الشابه البالغه من العمر خمس وثلاثون عاماً نهضت من جوار زوجها، وتركته بالفراش، وذهبت الى غرفة أطفالها الأربع ثلاث صبيان، وفتاه واحده أكبرهم يبلغ من العمر أحدى عشر عام، والأخر ثمان سنوات والأصغران ثلاث سنوات ونصف هما توأم ولد وفتاه أيقظت الولدان الكبيران بصعوبه بالغه أستيقظا، قالت لهم: يلا عالحمام علشان تتوضو قبل ما بابا يصحى من النوم علشان تروحوا تصلوا معاه الفجر فى المسجد، زى كل يوم.

نهض الولدان بتذمر كعادتهم اليوميه، لكن أثناء أيقاظها لها أستيقظ اخيهم الثالث أيضاً متشعلقاً على ظهر أمه تبسمت بحنان وأدارت يدها خلف ظهرها قائله: كده يا رضوان مش قولت بطل الشعلقه، دى فى مره ممكن تقع من على ضهرى، بس يلا أنت روح صحى، روكا، بس متضـ,ـربهاش وبعدها، أبقى شوف بابا صحى، ولا لسه.

ابتسم الصغير وهو ينزل من على ظهرها، وخرج من الغرفه سريعاً بأتجاه تلك الغرفه التى تنام بها توأمته، وجدها مازالت نائمه، أقترب من الفراش، وقام بضـ,ـربها، قائلاً: أصحى روكا، علشان تساعدى ماما فى تحضير الفطور، على بابا واخواتنا يرجعوا من الجامع، أنا هروح أخلى الدسوقى، يوضينى وأنزل معاهم للجامع أستيقظت الصغيره، باكيه بسبب ضـ,ـرب اخيها لها، ونزلت من على فراشها، وتوجهت الى غرفة والدايها، دخلت تبكى أستيقظ على بُكائها والداها قائلاً بتذمر: موال كل يوم لازم تجى لعندى تأوئى، وش النكد مفيش يوم أصحى والاقيكى بتضحكي، زى الخلق، لكن ازاى لازم أصحى على نكدك، غورى من وشى خلينى أقوم أروح أتوضا علشان أنزل أصلى الفجر.

قال هذا، ونهض من على الفراش وترك الصغيره تبكى بتفاجؤ فلأول مره ينهرها هكذا، كان دائماً يدللها، فهى مدللتهُ الصغيره، دخلت هبه عليها وجدتها تجلس جوار الفراش تبكى، أقتربت منها قائله: بتعيطى له يا روكا، مين الى زعلك، رضوان ضـ,ـربك؟ ردت الصغيره: أيوه رضوان ضـ,ـربنى، ولما جيت لبابا، علشان أقوله، زعق ليا وقالى أنى نكديه، أنا هخاصمه، ومش هكلمه تانى.

رغم تعجب هبه مما قالته الصغيره، لكن قالت: عيب، يمكن أنتى عصبتى بابا، يلاا علشان تجى معايا المطبخ نحضر الفطور، على بابا، واخواتك، يصلوا الفجر فى الجامع، ويرجعوا. تبسمت الصغيره بعد ان كانت تبكى، فى تلك الأثناء دخل أبراهيم الى الغرفه: تحدثت هبه له قائله: صباح الخير، يا أبراهيم، ليه زعلت روكا، دى زعلانه منك قوى، أما تجى من الصلاه فى المسجد، أبقى صالحها.

رد أبراهيم بسـ,ـخريه: حاضر هصالحها، وأقدم لها أعتذار رسمى كمان، خلصينى، وهاتيلى هدوم ألبسها، علشان نلحق صلاة الجماعه، خلاص الفجر، آذن عالمدنه. تعجبت هبه، من نبرة سخريه إبراهيم، لكن قالت له: الهدوم عندك أهى عالكمودينو، أنا مجهزاها من قبل ما أصحى الولاد، دا حتى رضوان صحى، وخلى أخوه وضاه، علشان يجى لمعاكم المسجد يصلى. زفر أنفاسه قائلاً: رضوان شقى، وبيبعد عنى، بيجرى بين الصفوف فى المسجد، وبيشتكوا منه.

تبسمت هبه قائله: معليشى، علشان ميزعلش وأهو يتعود على صلاة الجامع، كنت بتاخد أخواته معاك المسجد وهما أصغر منه، هنبه عليه ميتشقاش، على ما تغير هدومك. بعد وقت صغير على طاولة أرضيه (الطبليه) للطعام جلست هبه، وإبراهيم وجوارهم أطفالهم، تناولون طعام الفطور، تبسمت بود وحنان، وهى تطعم توئميها، نظر لها إبراهيم قائلاً: مش كبروا على انك تأكليهم بأيدك، المفروض يتعودوا يأكلوا نفسهم هتفضلى كده، لحد أمتى، لما يدخلوا المدرسه، أبقى، روحى أكليهم بايدك، فى الفسحه، أنا شبعت عندى النهارده مشاوير، كتير، لازم أخلصها قبل المسا، يلا سلاموا عليكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق