ردت هبه: موروث غلط، ساعات بيأدى لدمار البنت، وفى بنات أطلقوا بالسبب ده، لأن الختان خلف عندهم برود، وأزواجهم، نفسهم أشتكوا منه. ردت نجلاء لتنهى الحديث حين لم تقدر على مجادلة هبه قائله: على الأقل البرود ارحم من الهيجان، وبعدين أحنا هنفضل واقفين، نتكلم، ونسيب الى ورانا، خلينا نشوف هتطبخى أيه للرجاله، وأنتى يا سناء، ربنا يشفى بنت أخوكى.
. بعد قليل كانت هبه بسوق البلده، تشترى خضروات، ومستلزمات للبيت، تقابلت مع تلك زميلتها، القديمه، التى أصبحت مدرسه، بمدرسة الأزهر بالبلده تبسم الاثنتان لبعضهن، وضما بعضهن بود، ومحبه. تحدثت فى البدايه صديقاتها قائله: والله وحشانى من زمان، متقبلناش، يا بنتى احنا كنا اصدقاء من اولى أبتدائى ازهر. تبسمت هبه قائله: والله انتى وحشانى أكتر، وبعدين تعالى يا ندله، انا باعته ليكى السلام مع مامتك، وكمان سألتها عنك، قالتلى، أنك، كنتى منتدبه لمدرسه فى البلد الى جنبنا، رجعتى تانى للمدرسه الى هنا امتى.
ردت صديقاتها: أنا قدمت تظلم، ومشيخة الازهر قبلته، أنا مش قد سفر كل يوم البلد بينا وبينها موصلتين، وبتعب من الطريق، والصحه خلاص مبقتش زى الأول، على رأى المثل، الطلاق بيهد الست، وأنا من يوم ما اتطلقت، صحتى، فعلاً أتهدت. ردت هبه: بعيد الشر، عليكى، ربنا يديكى الصحه، وطلاق أيه الى يهدك، يا بنتى انت مش كبيره، ولسه قدامك، فرص كتير فى الحياه، وبعدين هو الى خسر مش أنتى كفايه عليه، القذره الى أتجوزها، وسمعتها فى البلد، وهو غصب عنه قابل خايف لتتشفى فيه، أنسيه وعيشى حياتك، وربنا هيعوضك، بالى يصونك.
تبسمت صديقاتها بمراره قائله: الى يصونى، وهو فين ده، أنا معظم الى بيتقدمولى، يا راجل شايب وعايب ومراته ميته، وعاوز، واحده ونس مش أكتر، أو شاب طمعان فى القرشين الى معايا، وياريته حد شخصيه، الأ صايع كمان، او واحد عاوزنى مربيه لولاده، احنا فى مجتمع بيوصم الست بكلمة مطلقه، بيفكر أنها هى السبب الأول والأخير، للطلاق، لأنها مقدرتش تتحمل متاعب الجواز، بس سيبك منى ومن مشكلتى، قولى لى أحوالك أيه مع أيبو.
تبسمت هبه قائله: أيبو، أنسى الكلمه دى، بقى كبر أنى اقوله له قدام حد، أيبو، ده الشيخ إبراهيم، بس الحمد لله أحوالنا بخير. تحدثت صديقاتها قائله: وأولادك، فى أتنين منهم معايا فى المدرسه، وسمعت كده، أنهم متفوقين، قولت أمهم هبه عبدالمنعم كانت دايما من الأوائل مش غريب ولادها يبقوا من الأوائل زيها، بس يا خساره التعليم خسر مدرسه شاطره، وكسبها أيبو.
تبسمت هبه قائله: ما أنت عارفه أن كان جالى جواب التعين مدرسه، بس أبراهيم رفض، وقال أننا ميسورين خلى الفرصه لحد غيرك يستحقها وكمان كان وقتها عندى ولدين، وقولت بيتى، وولادى أهم برعايتى، غير، ظروف حماتى، وتعب حمايا الله يرحمهم، كان وقتها معندهمش غيرى يهتم بها، ومكنش حد من أخوات أبراهيم لسه أتجوز، ومحتاجين خدمتى لهم.
ردت صديقتها قائله: ربنا يا سيتى يجازيكى خير، ويباركلك فى ولادك ظهراً بالوحده الصحيه الخاصه بالبلده وقف إبراهيم يأخذ من الطبيب تلك الشهادتين الطبيتين منه نظر له الطبيب، وعلى وجهه علامات أستهزاء، فهو شاب، يبلغ الثامنه والثلاثون من العمر، ولحد ما ثرى، كيف له أن يتزوج من تلك المرأه التى تكبره فى العمر بأقل شئ بعشر سنوات، رغم جمالها، لكن فرق العمر بينهم، يظهر بوضوح، لكن لا شأن له، هو يؤدى عمله فقط.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.