زهرة في مهب الريح بقلم مروة حمدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أحتضنت نفسها بذراعيها، تتطلب الدفء وهى تشعر بالبرودة تنخر بعظامها فى وضح النهار، دارت بعينيها حولها بتيه، لا تعرف إلى أين الميسر. وقعت عيناها على بنايه أخرى، تبتعد عن بنايه والدها بمبنيين بالجهة المقابلة له، تعلقت أنظارها بها وهناك صراع داخلها. -ازاى قدرتى تفكرى فيه تانى. _ما فيش قدامى غيره، هو ال هيساعدني ويحمينى. _وال عملتيه فيه؟

! أغمضت عينيها بخذى متمتمه. _طول عمره رجل ومش هيرد حد احتاج فيوم لمساعده وخصوصا وحدة ست مهما كانت مين. أسرعت بخطاها باتجاه تلك البناية وقد تخطت بنايه أباها والاخر يسير خلفها بسيارته بهدوء بدون إصدار أى صوت، يحيك لها بمخيلته آلاف من الطرق لتأديبها من وجهه نظره وإفراغ غض/به من جهة أخرى يهمس بوعيد. “لو ال فى بالى صح وكنت ريحاله، قسما بالله لخليكى تتمنى المو.

ت ولا تطوليه” بينما هى هدأت حركتها وثقلت قدمها وهى تقف على مقربه من باب البناية بقلب تتقاذف به الدقات وهى ترى تلك الفراشة وهى تقفز بسعادة بزيها المدرسى، لم تشعر بنفسها وهى تسير نحوها مسلوبة الارادة فقط تلك الغريزة التى استيقظت بداخلها هى التى تحركها، فتحت يداها لها وهى تنظر بأعين دامعة تقطر محبه، نظرات حديثه على تلك الصغيرة ولم تعهدها منها قبلا، لتنكمش وهى تقف إلى جوار أباها تمسك به بقوه خا.

ئفة منها. سكي. ن أصاب قلبها وهى تعيد ذراعيها إلى جانبها ودموعها تهبط على وجنتيها بلا توقف وعيناها لا تحيد عن ابنتها بحسرة. صوت يهمس بإسمها بقلق حقيقى عرفت صاحبه فورا. _زهرة! تحركت برأسها باتجاهه لتتلاقى الأعين بحديث يتحول فيه بكاءها الصامت إلى نحيب وأخذت شهقاتها تعلو شيئا فشيئا ليزداد ر. عب تلك الصغيرة من صوتها وهيئتها المناقضة لها تماما، أرتمت بحــ,,ـــــضن من تجاورها مناديه عليها بإستغاثة.

“ماما” أخذتها بين ذراعيها تهدهدها وتطمئنها وعيناها لا تحيد عن تلك الواقفة بقبالتها، تتابع بترقب، تقرأ نظرات عينيه وما تظهره من مكنون قلبه وتتمنى بقلب عاشق ألا تكون قد أخطئت فى قراءتها. بينما تلك الزهرة رفرف قلبها بداخلها عند سماعها لذلك اللقب “ماما” لتنظر لها سريعا باسطه لذراعيها من أجلها، لتخرج شهقة عالية مكتومة من قلبها وهى ترى إبنتها تتوسط أحضان أخرى براحة واطمئنان، لتعود ذراعيها بجانبها من جديد.

تنادى على إبنتها بصوت متقطع متأ. لم حز. ين فى محاولة بائسة منها للحصول على دفء حــ,,ـــــضن صغيرتها. “رووقا، اانا انا ال ماما يا حبيبتى، تعال تعال فى حــ,,ـــــضن ماما” تحول قلقه عليها إلى سخريه لاذعه بعد استماعه لحديثها ذاك، يهم بالرد عليها كما يجب ، لتوقفه يد وضعت على كتفه، رفع رأسه لتلك الواقفة جواره بعدما رفعت الصغيرة من على الأرض تحملها، نظرت له بعينيها ورجاء واضح بهما بالا يفعل، أشارت له بعينيها عليها هامسه.

“مش وقته، انت مش شايف هى عاملة أزاى!” بالفعل حالتها كانت مذ. رية، كما إنها بدون حجاب، و بكاء. ها الغير طبيعى بالمرة، فتح عينه بصد. مه وهو الآن يدرك إنها تقف أمامه بثيابها المنزلية. ليعيد سؤاله مرة أخرى بريبة وقلق. ” أنتى كويسة” هزت رأسها بتلقائية تجيبه نافيه وهى تتطلع له ولتلك التى تجاوره حاملة ابنتها الصغيرة بإحضانها. ليسألها من جديد وقد بلغ قلقه عليها مبلغه والكثير من الأفكار السوداء تدور بعقله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
85مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بقلم ناهد خالد روايات

بقلم ناهد خالد

_تسيبها يعني إيه يا مصطفى ده باقي على فرحكوا اسبوع انت عاوز البت تروح فيها! مهموش كل اللي …

Rose Amin 0.0 22 دقائق