.تل أشرف ليه، حنان بكت وقالتله سامحني يا ولدي كنت خايفة عليك، أيوه يا ولدي أبوك أشرف الله يرحمه كان طايش وصغير وكان عايز ياخد أرض حمدي بالعافية ورفع عليه بندقية وحمدي كان بيدافع عن نفسه والله وده اللي حصل وانا شفته بعيني. أسعد حس إن الدنيا بتلف بيه والأرض بتدور، عشرين سنة عايش على كذبة كبيرة وعلى انتقام وبيظلم بنت ملهاش أي ذنب في اللي حصل، قعد على الأرض وحط ايده على دماغه وبقى يعيط لأول مرة من يوم ما أخوه مات، دخل أوضته لقى فداء بتلم هدومها في شنطة صغيرة وعايزة تمشي وتسيب البيت، جري عليها ومسك ايدها جامد بس بحنية المرة دي وقالها رايحة فين يا فداء، قالتله ماشية هسيبلك الجمل بما حمل كفاية ذل واهانة انا تعبت، قالها مش هتمشي انتي مراتي وحبيبتي، قالتله مراتك غصب انت اتجوزتني انتقام مش حب، قالها في الأول كان انتقام أيوه بعترف بس دلوقتي لا والله دلوقتي كل ما بتعيطي قلبي بيوجعني وبيتقطع عليكي وكل ما بتضحكي الدنيا كلها بتنور في وشي، أنا حبيتك يا فداء من غير ما أحس حبيتك وانتِ بتعانديني وانتِ بتخدمي وانتِ بتعيطي.
فداء بصتله ودموعها نازلة زي المطر، قالتله بعد ايه بعد ما كسرتني وذلتني قدام الناس، قالها اديني فرصة واحدة بس أصلح اللي كسرته، أنا هروح أجيب أبوكي حمدي ونبدأ من جديد وهعتذرله قدام البلد كلها وهقولهم إنه بريء، فداء مقدرتش تقاوم طيبة قلبه اللي بدأت تبان وعنيه اللي كلها ندم وحب، حضنها لأول مرة حضن حنين ودافي مش قاسي، حضنها جامد كأنه خايف تضيع منه وقالها قلب الصعيد لا ينسى التار بس برضه لا ينسى الحب واللي يحب مبيعرفش يكره، ومن الليلة دي انتي مش بنت القاتل انتي حبيبتي ومرتي وسندي وضي عنيا.
حمدي جه الفيلا واتصالحوا وحضنوا بعض وأسعد باس راسه وقاله سامحني يا عمي انا ظلمتك وظلمت بنتك، وأسعد عمل كبير للبلد كلها وجمع العيلة وقالهم إن اللي حصل زمان كان دفاع عن النفس وإنه مسامح حمدي عشان ربنا بيسامح واحنا لازم نسامح، وعاش أسعد وفداء بعدها في حب كبير وعوضها عن كل يوم ذل شافته، وهي بقت تقوله يا صعيدي يا قاسي وهو يقولها يا بت القاتل اللي سرقت قلبي وخلتيني أنسى التار، وحنان وهنا كانوا مبسوطين بيهم وبيزغرطوا لهم كل يوم، وخلصت حكاية الانتقام وبدأت حكاية حب ملهاش آخر في قلب الصعيد اللي عمره ما بينسى لا الوجع ولا الحب ولا حضن الحبيب.
فداء في الأول مكنتش مصدقة كلامه كانت خايفة يكون بيضحك عليها تاني زي كل مرة، كانت كل ما يقرب منها تبعد وتقوله خايفة منك يا أسعد، وهو يقولها حقك تخافي مني انا وجعتك كتير بس والله هعوضك، بقى يصحى بدري يعملها الفطار بايده ويجيبه لحد السرير، وبقى ياخدها معاه المصنع ويعرفها على الناس ويقولهم دي مرتي فداء ست المصنع كله، الناس كلها استغربت من التغيير ده وحنان كانت بتدعيلهم من قلبها وتقول ربنا يهدي سركم يا ولاد.
وفي يوم فداء تعبت وجالها دوخة ووقعت في المطبخ، أسعد شالها وجري بيها على المستشفى وهو مرعوب ووشه مخطوف، الدكتور كشف عليها وطلع يضحك وقال لأسعد مبروك يا حاج مراتك حامل، أسعد اتسمر مكانه وعينه دمعت وفضل يبوس ايد فداء ويقولها هتبقي أم وابني هيجي يربطنا ببعض طول العمر، فداء عيطت من الفرحة ونسيت كل الوجع اللي فات، وحمدأسعد بقى بيعامل فداء زي الملكة، يمنعها تشيل أي حاجة ويقولها انتي شايلة حتة مني جوه بطنك، وكان كل يوم بالليل يحط ايده على بطنها ويكلم البيبي ويقوله يا ولدي انا كنت قاسي بس أمك علمتني الحنية، فداء كانت بتضحك وتقوله بكرة ابنك يطلع صعيدي قاسي زيك، يقولها لا هيطلع حنين زي أمه، ولو بنت هسميها حنان على اسم مرات عمي اللي وقفت جنبنا، ولو ولد هسميه أشرف عشان نفضل فاكرينه بالخير مش بالتار.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.