يصيبها ضرر ، فيصيبه إضعافه . …….. فكيف ستخبر حلا والدايها بأمر الزواج ؟ من رجل يكبرها بثلاثون سنة . فهى فى العشرين وهو فى الخمسين ؟. فهل تظنون أنها على حق فى ذلك الزواج ؟ وهل الحب فعلا من شأنه الترفع عن موضوع السن هذا ؟ … أما مديحة وما فعلته مع روان ،هل كانت تستحق ذلك العقاب الذى سيؤدى بحتفها ؟ . وما مصير روان بعد تلك الفعلة . ……… ولجت حلا بوجه مشرق إلى البيت وكأنها لم يصيبها شىء .
نظرت إليها والدتها بإندهاش قائلة ….سبحان مغير الاحوال يا حلا. يعنى اللى يشوفك وأنتِ خارجة ميشوفكيش وأنتِ داخلة عليا دلوقتى . وأنتِ خارجة كان وشك حزين وقلقانة ومفزوعة كده ، ومكنتش أعرف فى ايه ؟ وقولتى لما تيجى هتحكيلى . ودلوقتى ماشاءالله وشك منور يا بنتى وشكلك فرحان اوى ، ربنا يديمها نعمة .ها احكيلى ايه الحكاية بالظبط ، وفرحينى يا قلب امك . الا الواحد من ساعة مرض ابوكى ورقدته فى السر,,ـــــير كده .
من غير حول له ولا قوة ، ما شفش ريحة الفرحة. ده غير شقاكوا أنتِ واختك ، اللى بيخلينى ابكى بدل الدموع دم ، من خوفى عليكى انت وهى . ومش يستريح ولا يهدالى بال غير لما اشوفكوا داخلين عليا بالليل كويسين الحمد لله . فاحتضنتها حور بحب قائلة…….يا حبيبتى يا ست الكل . ومتخافيش علينا ، بناتك بمية راجل . وبكرة تفرحى بينا يا ستى ،وتملى البيت فرحه وزغاريد . وانا اهو جيالك بعريس ياماى .
فضحكت والدة حنين قائلة ….بجد ،وادى زغرودة من اولها اهو ، عشان تبقا بشرة خير حلوة . ثم أمسكت يدها واجلستها بجانبها على الأريكة قائلة ….ها احكيلى بقا الموضوع من طأطأ لسلامو عليكو . ابتسمت حلا بخجل ثم رددت برجاء …بس يا امى عايزاكى تسمعينى وتفهمينى كويس اوى ، قبل ما تحكمى عليه . ضيقت والدة حنين عينيها بشك قائلة ….هو شكل العريس مغيوب ولا ايه يا بنتى ؟ بس أنتِ شكلك بتحبيه وعايزة تخديه على عيبه صح !
بس يا بنتى انا عارفة ، أن مفيش انسان فينا مفهوش عيوب . بس الا عيبين يستحيل يتغيروا . حلا بإنصات واهتمام …الا ايه هما يا ماما . والدة حنين ….الأخلاق يا بنتى وطبعه ودينه أولهم . يعنى لو استغفر الله العظيم أخلاقه مش تمام . بيشرب ، بيشتم ، بيمد أيده ، بخيل ، واكيد اللى بيعمل الحجات دى ،ميعرفش ربنا يا بنتى . فده مينفعش ابدا ، مهما كان فيه حب. لان الحب هيضيع بالمعاملة الوحشة دى عشان مفيش احترام .
ابتسمت حلا بارتياح قائلة ….يعنى لو الحمد لله يا امى ، مفهوش الحجات دى ، وبالعكس هو اخلاق ودين ووسيم كمان وماشاء الله مقتدر ، بس هو عنده عيب صغنن اوى كده . بس العيب ده هيكون بالنسبالكوا انتوا ، لكن باللنسبالى مش هيكون عيب ابدا . هتقبلى ؟ والدة حنين باندهاش …فزورة دى ولا ايه يا حلا ؟ هو ايه العيب ومش عيب فى نفس الوقت. ما تقولى يا بنتى ماله العريس ؟ حلا بحرج …هو بس اكبر منى شوية يا ست الكل .
لكن مفيش حاجة اكتر من كده فيه ، كله عنده تمام الحمد لله يا قلبى. والدة حنين ..اكبر منك ، عادى يا ضنايا مهو كل الرجالة لازم تكون أكبر . يعنى سنتين تلاتة أربعة لغاية عشرة يعنى مقبول .حلا وهى تفرك أصابعها بتوتر ….يعنى يا ماما هو أكبر من العشرة دى كمان شوية . والدة حنين ..من العشرة كمان ، طيب يا بنتى وماله ، ممكن يكون شكله صغير يعنى ،مش بيبان عليه سنه .
ابتلعت حلا ريقها بصعوبة قبل أن تجاوب …صراحة يا ماما هو عنده خمسين سنة كده . فظهرت الصدمة على معالم والداتها لتقول بإندهاش …ايه يا عين امك !! خمسين ايه ؟ خمسين كوبة فوق دماغك يا بت . أنتِ اتجننتى ولا ايه ؟ عايزة تاخدى واحد قد ابوكى ، ليه يعنى ؟ متكونيش بيرة ! ولا ناقصة ايد ولا رجل . ولا حد قالك أننا هنبيعك عشان نخلص منك .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.